محمد الريشهري

218

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بالجبن ؟ هلم إليّ الرمح . وأخذ الرمح وحمل على أصحاب عليّ . فقال عليّ : أفرجوا للشيخ ، إنّه محرج . فشقّ الميمنة والميسرة والقلب ثمّ رجع فقال لابنه : لا أُمّ لك ! أيفعل هذا جبان ؟ وانصرف ( 1 ) . 8 / 8 عاقبة الزبير 2213 - الجمل عن مروان بن الحكم : هرب الزبير فارّاً إلى المدينة حتى أتى وادي السباع ، فرفع الأحنف صوته وقال : ما أصنع بالزبير ! قد لفّ بين غارين ( 2 ) من الناس حتى قتل بعضهم بعضاً ، ثمّ هو يريد اللحاق بأهله . فسمع ذلك ابن جرموز ، فخرج في طلبه واتّبعه رجل من مجاشع حتى لحقاه ، فلمّا رآهما الزبير حذّرهما . فقالا : يا حواريّ رسول الله ، أنت في ذمّتنا لا يصل إليك أحد ، وسايره ابن جرموز ، فبينا هو يسايره ويستأخر ، والزبير يفارقه ، قال : يا أبا عبد الله ، انزع درعك فاجعلها على فرسك فإنّها تثقلك وتُعييك ، فنزعها الزبير وجعل عمرو بن جرموز ينكص ويتأخّر ، والزبير يناديه أن يلحقه وهو يجري بفرسه ، ثمّ ينحاز عنه حتى اطمأنّ إليه ولم ينكر تأخّره عنه ، فحمل عليه وطعنه بين كتفيه فأخرج السنان من ثدييه ، ونزل فاحتزّ رأسه وجاء به إلى الأحنف ، فأنفذه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فلمّا رأى رأس الزبير وسيفه قال : ناولني السيف ، فناوله ، فهزّه وقال :

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 182 . ( 2 ) الغار : الجمع الكثير من الناس ، والقبيلة العظيمة ( المحيط في اللغة : 5 / 124 ) .